أبو علي سينا

الفن الثاني 66

الشفاء ( الطبيعيات )

فقائل « 1 » إن الأجسام كلها ثقال ، « 2 » ومتفاوتة في ذلك ، وتتحرك هابطة ، لكن الأثقل يسبق ، ويضغط الأخف إلى فوق ، حتى يتمهد له الاستقرار في السفل أو الاستمرار إليه . وقائل إن المقل هو التخلخل ، والتخلخل « 3 » علته « 4 » الخلاء . وقائل إن المقل هو اللين ، كما أن المهبط هو الصلابة . وقائل إن كثرة الملاء واندماج الأجزاء هو المرسب ، « 5 » وإن قلة ذلك ، كان لخلاء أو غير خلاء ، هو علة ضد ذلك . وقائل إن الأشكال المتحددة الصنوبرية هي مبدأ الحركة إلى فوق لسهولة الخرق « 6 » والتمكن « 7 » من النفوذ ، وإن التكعيب ، « 8 » « 9 » وبالجملة انفراج الزوايا واستعراض السطوح هو السبب في الثقل . « 10 » ومنهم من جعل النفوذ إلى فوق الكرة كأن كل نقطة من الكرة « 11 » زاوية حادة . وقائل إن الخلاء يجذب إليه الأجسام جذبا يسبق بالأثقل ، فيترتب « 12 » فيه « 13 » الأجسام على الترتيب الذي يتوسط فيه الأثقل ، ثم يحيط به الأخف فالأخف . وأما ما يرسب في الهواء ، ولا يرسب في الماء ، فمنهم من جعل السبب في طفو الشئ في الماء ، وفي الهواء أيضا ، إقلال الناريات « 14 » المصعدة « 15 » إياه من تحته ، « 16 » كما أن الرطوبة الغالية « 17 » تقل من الأجسام ما لا تقله الهادئة . « 18 » قالوا : على أن كل رطوبة فإن فيها غليانا « 19 » ما غير محسوس . وما يتصعد من الغليان هو مقل الثقيل ، حتى أن المنبسط « 20 » من الرصاصة « 21 » تتناوله « 22 » مقلات أكثر عددا مما يتناوله المجتمع منها « 23 » فتقله . « 24 »

--> ( 1 ) ب : فقابل ( 2 ) د : فقال م ، ط ، د : يتحرك ( 3 ) م : التخلل ( التخلخل الثانية ) ( 4 ) م : بخ : « علل » بدلا من علته ، وفي سا : يخلل وفي د : تحلل الهواء ( 5 ) د : الترسب سا : نجلاء ( 6 ) م : لسهولة له الحرق ، وفي د : لهو الحرق ( 7 ) م : المتمكن ( 8 ) ب : دون التكعيب ( 9 ) ط : التكعب ( 10 ) م : الثقيل ( 11 ) د : للكرة . ( 12 ) م ، ط : فترتب ( 13 ) م ط : به ( 14 ) سا : إحلال الناريات ( 15 ) م ، د المتصعدة - ط إياها ( 16 ) د : من تحت ( 17 ) م م ، ب ، د : العالية ( 18 ) د : الهاوية ( 19 ) م ، سا د : غليا تاما - م ، سا ، ط : مما - سا : صقل ، وفي د : يقبل ( 20 ) م : المنبسط‍ ( 21 ) ط الرصاصية ط ، د : يتناول ( 22 ) م : بتناوله المجتمع ( 23 ) د : فمنها ( 24 ) ط : فيقله